دعني

Other Language

سعد يبكي

عرض القصص

سعد يبكي
1179 زائر
17-05-2012 03:05

تبدأ قصتنا عندما انتظرت الأم أن تسعد بخبر يُسعد كل أم عند سماعه

ألا وهو أنك سترزقين بمولوداً قريباً

وكان حملها شاقاً مريراً عانت فيه الكثير

ولكنها نسيت كل هذا عندما أمسكت بسعد بين يديها

فلكم أحبته قبل أن تراه ولكم سعدت به وهي في قمة ألمها

وكبر سعد ولكن كان يتفنن في عصيان طلباتها ويتحرى مواطن الإساءة لها ولأبيه

وما كان من الأم المسكينة التي ما رزقت إلا به غير أن تدعو الله له أن يهديه

وتمر الأيام ويتخرج سعد من الجامعة ويسعى الأب عبر المعارف والأقرب ليتحصل على عمل طيب لابنه وبالفعل عمل في مركز مرموق

ونوي الزواج وبدأ يجهز لهذا واشترى بيت وبدأ يعده دون أن يشارك والديه أي فرحة نالها

وفجأة أخبرهم أنه سوف ينتقل لسكن جديد ليكون بجوار عمله ولم يعد في حاجة للسكن معهم

امتلأ قلب الأم حزنا على فراق ولدها ولكنها تصبرت بأن هذا مستقبله وعمله ثم بدأ ينقطع عنهم شيئاً فشيئاً

حتى ما عاد يسأل عليهم مطلقاً وبدأ يتعلل ويتعذر بانشغاله الشديد

ذهب بمفرده ليخطب

ولم يطلب مشورتهم ولم يشاركهم فرحته وتزوج وسافر ليتنزه دون أن يخبر والديه عن أي شيء

ولما علم أبوه من صاحب العمل لأنه معرفة حزن حزناً شديداً وعاد لمنزله ويملأه الحسرات والندم

وأخبر أمه بما كان من سعد وسقط حزناً ودخل العناية المركزة فترة

طلبت الأم سعد وأخبرته وما كان رده إلا: إني عريس جديد وما في مجال للمستشفيات والآلام وأغلق هاتفه

وقف بجوار الأب جيرانهم في الحي والأطباء في المستشفى

حتى خرج من العناية المركزة وبحالة شبه مستقرة عادوا به للمنزل وظل طبيب يزورهم وبعودهم ويأتي بأبناءه وزوجته ليزوروهم معه ووجد فيه الأب الذي فقده من زمن ووجدوا فيه الابن الذي لم ينجبوه


وتمر الأيام

وإذا بالولد العاق سعد يصدم أحدهم بسيارته ويدخل على إثرها السجن ويحكم عليه بعدة أعوام

وما كان من زوجته إلا أن باعت منزله وأخذت حكم من المحكمة بطلاقها وتزوجت بصديقه وسافرا لدولة أخرى

وصدم سعد بالخبر واختلى بنفسه في السجن وفكر فيما فعله في حياته وما وصل إليه وما خسره عندما قصر في حقوق أمه وأبيه وباعهما ليتزوج من باعته في أقرب محنة له

وبكى سعد وندم بشدة واتصل بوالديه

اللذان هرعا إليه ووقفا بجواره وسانداه في محنته حتى خرج من السجن

وقرر سعد أن يتوب إلى الله ويستغفر عن عقوقه لهما وانصلح حاله وقرر ما يفعل من شيء في حياته إلا وأن يسعد أبويه وأن يعوضهما تقصيره في حقهما

وأخيراً جاءت السعادة المنشودة في قلب الأم وماتت وهي عن سعد راضية وله داعية وما عاش سعد حياة هنيئة مليئة بالبركة والقناعة والود كما عاشها في خدمتهما وبعد ما نال رضاهما وما أخبرنا سعد بقصته في البر إلا ليعلم كل واحد منا كم قصر في حق أبيه وأمه؟ كم انشغل عنهما بالدنيا الزائفة؟ كم حرمناهم حتى من دعوة صادقة من القلب لا تكلفك شيئاً ... ردد معي

اللهم ارحم آباءنا وأمهاتنا كما ربيانا صغاراً

اللهم اغفر لمن مات منهم وتجاوز عنه

وبارك لمن بقي منهم في عمره وارزقه الطاعات والأعمال الصالحات حتى يموت على حسن الخاتمة

واجمعنا وإياهم والأبنبياء والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى يارب العالمين

   طباعة 
1 صوت

جديد قصص العائدون

جديد قصص العائدون
هل أنت أعمى؟ - العائدون إلى الله

.:.: عائـــد لله :.:.

:: ضع بصمتك ::

.:.: تعرف علينا :.:.

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

احصائيات الموقع

جميع المواد : 2254
عدد التلاوات : 414
عدد المحاضرات : 0
عدد قصص العائدون : 75
عدد الفلاشات : 108
عدد التعليقات : 1199
عدد المشاركات : 54

شاهد بقلبك

.:.: قرآنك حياتك :.:.
 

محتوى المواد تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن آراء أصحاب الموقع والمواد معروضة للاستخدام الدعوي لا التجاري

حق الانتفاع لكل مسلم وجميع الحقوق محفوظة والتصميم خاص بالموقع