فضائل شهر محرم

Other Language

حقاً إنها مأساة

عرض القصص

حقاً إنها مأساة
1215 زائر
09-07-2012 03:03
من كتاب قصص التائبين

بشَّره أبوه بشرى سعيدة .. قال له أنه بإمكانه دراسة الطب في الخارج على نفقته .. فرح فرحاً شديداً .. ولكن الأب اشترط على ابنه الزواج قبل السفر .. وافق دون أن يتردد ، وفي عشرة أيام .. تم كل شيء .. زُفّ إلى ابنة خاله .وبعد الزفاف بشهر كانت كل الأمور جاهزة. جوازه وتذاكر السفر وشيكات بمبلغ 300 ألف دولار

ودّع والديه وزوجته .. فهي المرة الأولى التي يفارقهم فيها.وبعد رحلة زادت على الـ 12 ساعة وصل إلى تلك المدينة التي فيها تمثال الحرية

لم يكن يعرف أحداً إلا صديقٌ قديمٌ لوالده .. عندما وصل إلى العنوان استقبله بترحابٍ شديد .. وقام بإرسال أحد العاملين لديه لإتمام التحاق الابن بالجامعة .. استأجر شُقة في إحدى العمائر بناءً على مشورةٍ من صديق والده. أثَّث الشقة بأثاثٍ بسيط .. همُّه الوحيد المذاكرة فقط ولا شيء سواها

ذات ليلة استيقظ على طَرَقات شديدة على باب منزله فوجئ بإحدى السيدات المُسِنَّات تطلب منه الإسراع بإحضار طبيب للفتاة التي تسكن بجوارها في نفس العمارة .أسرع إلى شقة الفتاة وسألها عن الشيء الذي تشكو منه قالت له : إنها تشعر بمغصٍ شديد .. تذكَّر أن لديه بعض الكبسولات الخاصة بعلاج المغص .. أحضرها في سرعة وقام بإعطائها حبة منه.. لم تمض ساعتان إلا وقد ذهب عنها المغص .. شكَرَته على خدمته .. عاد إلى منزله لإكمال نومه .. في الصباح فوجئ بوجود باقة ورد على باب شقته مكتوب عليها :

إلى الصديق شكراً لك .... المخلصة

فوجئ بذلك ولكنه لم يكترث .. واصل الدراسة في همّة ونشاط .. يتصل بأهله أسبوعياً للاطمئنان على والديه وزوجته .وفي يوم الإجازة الأسبوعي طَرَقت عليه الجارة الباب ودعته لتناول العشاء في منزلها .. تردد قليلاً .. ولكنه قرر تلبية الدعوة

ارتدى أجمل ملابسه وذهب إلى شقة جارته .. لم يكن هناك سواه .. وسواها قدمت له الشراب فرفض .. وأمام الإلحاح الشديد والنظرات الثاقبة وافق .. في سرعة .

بعد أن انتهَيَا من العشاء سألها عن أصلها وفصلها .. وهل هي متزوجة أم لا .. وما سبب سكنها بمفردها .. قالت له : إن أباها وأمها قد توفيا منذ فترة وتركا لها مالاً وفيراً .. وتزوجت من شخص ثم انفصلت عنه لسوء خلقه ..سألته نفس الأسئلة .. ولكنه قال لها أنه غير متزوج وأن والديه على قيد الحياة

أراد أن يغادر الشقة لأن الساعة اقتربت من الثانية صباحاً .. أَبْدت حزنها الشديد على مغادرته .. وطلبت منه الانتظار .. قال لها : إن لديَّ امتحاناً مساء غد ورأسي يكاد يتحطم من صداع شديد .. أسرعت إلى المطبخ وجلبت حقنة بها سائل أبيض ، وقامت بحقنها إياه .. أحسَّ براحة تسري في جسده .. وهنا حدث المحظور..استيقظ على صوت الساعة معلنة الحادية عشرة صباحاً .. هبط إلى شقته مسرعاً للذهاب إلى الجامعة .. عندما عاد في المساء ظهرت عليه أعراض ذلك الصداع ولكنها كالمرة السابقة قامت بإعداد تلك الحقنة .. المريحة ..وذهب لأداء الامتحان .. استمرت علاقته بتلك الفتاة مدة قاربت على الشهرين وفي كل ليلة تعطيه نفس الحقنة

وفي إحدى الليالي جاء إليها متوسلاً إعطاءه الحقنة قالت له :
إن هذه الحقنة ثمنها غال جداً وليس لديها مال .. كتب لها شيكاً بـ 1000 دولار لشراء حقنة قالت له : إن هذه الحقنة ليست
مباحة ، ولكنها ممنوعة .. كاد أن يسقط مغشياً عليه من هول المفاجأة .. سألها وماذا تكون .. قالت له في برود الهيروين

شتمها وصفعها على وجهها .. ولكن الصداع اللعين أبى مغادرة رأسه .. سقط أمامها كالخروف يقبل أقدامها لإعطائه الحقنة .. قالت له .. اكتب لي شيكاً بكل ما تملك وأنا أحضر لك ما تريد

ودون أن يتردد كتب لها شيكاً بالمبلغ المتبقي من الـ 300 ألف دولار التي أعطاها له والده ... أحضرت له الحقنة وقامت بحقنه .. أحس بالراحة والاطمئنان .. استمرت تحضر له الحقنة ثلاثة مرات في اليوم بدلاً من مرة واحدة .. مر شهر وثان وثالث .. قلق والداه وزوجته عليه ولكن .. دون جدوى ..بعد مرور 4 شهور قالت له أن المبلغ قد نفذ .. قال لها أنه لم يعد يملك ولا .. دولار .. نظرت إليه باشمئزاز ثم قالت له .. سأحضر لك ما تريد من الحقن على أن تقوم بتوصيل بعض الحقائب إلى أحد الأماكن .. هز رأسه مبدياً موافقته بعثت له الجامعة إنذاراً بالفصل ولكنه لم يكترث بل استمر في إيصال الحقائب بمعدل 6 حقائب يومياً .. واستمرت هي في حقنه الهيروين ولم يدُر بخلَده أن الحقائب التي يوصلها تحمل أكياساً من الهيروين والكراك


بعد عام كامل قام والده بالاتصال بالسفارة للسؤال عنه . قامت السفارة بالبحث عن عنوانه. وعندما وجدوه اكتشفوا الحقيقة .. وطلبوا منه الاستعداد للعودة إلى بلاده لأن الوضع لم يعد يحتمل .. وقامت السفارة بإجراء فحوصات طبية له للتأكد من سلامته من الأمراض ، ولكن وقعت الطامة الكبرى .. ظهرت التحليلات تثبت أنه مصاب بمرض الإيدز .. أسرعت السفارة ببعث إشارة إلى المستشفى التي تقع في تلك المدينة طالبة منها تجهيز عربة إسعاف لنقله إلى حيث يتم الحجر عليه .وفي ثلاثة أيام انتهت الإجراءات المتعلقة بسفره .. لم يخبروه بنتيجة الكشف ، ولكن في صباح يوم السفر رأى كلمات مكتوبة على جدار دورة المياه مرحباً بك في نادي الإيدز

حاول أن يُلقي بنفسه من الشرفة ، ولكن قام رجال السفارة بتهدئته استعداداً للسفر .. جرت لحظات عمره أمام عينيه.. رأى حلمه في أن يكون طبيباً قد زال للأبد.. رأى وقوعه في المنكرات والمحرمات وتذكر كم كان يحب الله ويخشى أن يعصيه... ندم وتاب على ما مضى... ولكن هل الندم يعيد له ما ذهب؟ يا تُرى كيف سيستقبل أبواه الخبر؟ وماذا عن زوجته الحبيبة ؟ التي تركها عروس وسافر ليدرس الطب؟ ما حالها بعد ضياع حلمها فيه؟ وفي تكوين أسرة وأبناء وبيت سعيد؟ بكى كثيراً وتذكر أنه منذ قرابة العام لم يركع لله ركعة ولم يسجد لله سجدة... قرر العودة لله قبل العودة لدياره... اغتسل وصلى وبكي كما لم يبكِ من قبل قط

وبعد وصوله .. نقلته عربة الإسعاف إلى حيث يتم الحجر عليه .. بعد ذلك قامت المستشفى بإبلاغ والده بما جرى .. أصيب الأب بحالة هستريا شديدة .. عندما رأته الأم صرخت سائلة : ماذا حدث ؟ لم يرد عليها سوى بثلاث كلمات ابنك لديه ابنك لديه إيدز .. سقطت الأم مغشياً عليها ..حضرت زوجة الابن للاستفسار عن الذي جرى .. لم ترَ سوى الأب والأم ملقين على الأرض مغمياً عليهم استدعت الإسعاف .. لنقلهما إلى المستشفى .. وبعد وصولهما إلى المستشفى قام الأطباء بإجراء اللازم ولكن وصلت مكالمة إلى المنزل من المستشفى الذي ينزل فيه زوجها طالبين من زوجته الحضور لزيارته لأنه طلب ذلك .. سألتهم عن كيفية وصوله لأنه على حد علمها يدرس في الخارج صارحوها بالحقيقة .. سقطت الزوجة .. فاقدة الوعي ومصابة بنوبة قلبية استمر المتحدث يصيح في الهاتف .. ألو .. ألو ..ولكن ليس هناك أحد أسرع بإبلاغ الإسعاف والشرطة بما وقع فقاموا بكسر باب الشقة ليجدوها فاقدة النطق ولا تستطيع الحركة .. وعند وصولهم إلى المستشفى اكتشفوا أنها أصيبت بشلل رباعي .. أما الوالدان فقد تقرر بقاؤهما في مستشفى الأمراض العقلية لأنهما أصيبا بالجنون .. وأغلق ملف هذه المأساة ..

إي وربي مأساة كبيرة

قد يقول البعض أن الشاب كان ضحية

ولكن لو نظرنا إلى الأمر منذ بدايته وهو تنازله في أحكام الله وأوامره فقد وصل به إلى ما هو عليه

خلوته بإمرأة أجنبية وشربه للخمر

وكما قال السلف: الخمر هي أم الشرور

ونصيحتنا لأبناء المسلمين

إياكم ثم إياكم أن تأخذوا أي نوع من العلاج بأي شكل كان عند أي أحد معرفتك به محدودة أو سطحية

وإن كان الحذر أولى عند من لا تعرف فأولى عند من لا دين له ولا تعرفه كما حدث مع الشاب

القصة حقيقية وليست من نسج الخيال نسأل الله أن يعفو عن الأسرة وأن يشفي مرضى المسلمين

وأن يحفظ شبابنا وبناتنا اللهم آمين

   طباعة 
2 صوت

جديد قصص العائدون

جديد قصص العائدون
هل أنت أعمى؟ - العائدون إلى الله

.:.: عائـــد لله :.:.

:: ضع بصمتك ::

.:.: تعرف علينا :.:.

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

احصائيات الموقع

جميع المواد : 2254
عدد التلاوات : 414
عدد المحاضرات : 0
عدد قصص العائدون : 75
عدد الفلاشات : 108
عدد التعليقات : 1199
عدد المشاركات : 54

شاهد بقلبك

.:.: قرآنك حياتك :.:.
 

محتوى المواد تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن آراء أصحاب الموقع والمواد معروضة للاستخدام الدعوي لا التجاري

حق الانتفاع لكل مسلم وجميع الحقوق محفوظة والتصميم خاص بالموقع