هذه قصتي

Other Language

طريق القرآن

عرض القصص

طريق القرآن
1250 زائر
28-10-2012 04:39
من كتاب قصص للتائبين

حدثت لفتاه عمانيه سكنت في عمان . واللذين رووا القصة هم اقرب الناس إليها وبعض أفراد عائلتها

بدأت القصة عندما تزوج شاب عماني من امرأة أجنبيه. حيث ظلت المرأة على ديانتها المسيحية لكنها ذهبت لتعيش في عمان مع زوجها . وكان الرجل ذا منصب مرموق و مال . أنجبوا أطفال و لكنهم افتقروا التربية ... هذه قصه محزنه لأنها تروي الحقيقة ... تروي حقيقة أحد بنات هذا الرجل ... وكانت الفتاه اسمها (مــــلاك) ... عاشت (مــــلاك) عيشه مترفة وكانت تملك كل ما يتمناه المرء من أشياء ... كان لديهم بيت فخم ، المال الكثير ، السيارات ، الملابس ...وكل ما يخطر على البال ... وفي معظم الأوقات كانت تفعل ما يحلو لها في أي وقت شاءت. وكان الأب كثير السفر ، و الأم غير جديرة باسم أم ... كانت الفتاه تفتقد الحنان... كانت تريد أن تجد من يسمعها ويقضي الأوقات معها... من يفهمها و تثق به, أحست بشعور غريب لم تشعر به قط .. ولأول مره في حياتها شعرت أن حياتها بلا معنى أو مغزى .. كانت تبحث فقط عن مكان يريحها

. كرهت كل شيء كانت تتمتع به في الماضي .. كرهت الموسيقى .. كرهت اللوحات ... كرهت البيت و المال .. الملابس... عائلتها... كل شيء .. كرهت كل شيء لأنها لم تجلب لها غير البؤس و العار ... ذهبت لترتاح في غرفتها ... ولكنها وجدت تلك الصور و الملصقات و هي تحدق بها.. بدأت بتقطيع الملصقات و تكسير الصور... شعرت بالتعب .. ولكنها أفرغت ما بداخلها .. والآن حان وقت الصلاة .. ذهبت للصالة لهدوئها كي تصلي .. أرادت أن تصلي .. لكنها لم تعرف كيف !! ذهبت إلى الحمام واغتسلت لأنها لم تعرف كيف تتوضأ !! ثم وقفت على سجادة صلاة جدتها .. لم تعرف ما تفعل ... فوجدت نفسها ساجدة عليها تبكي وتدعو الله ... ظلت على هذه الوضعية ما يقرب ساعة ... أفرغت ما بقلبها لخالقها .. شعرت بارتياح .. لكن كان هناك المزيد ... ثم تذكرت عمها الذي لم تره من زمن بعيد.. لضعف العلاقات العائلية... كان هو من يستطيع مساعدتها .. قررت الذهاب إليه ولكنها لم تجد ملابس مناسبة لهذه الزيارة ... كانت ملابسها تظهر مفاتنها وأجزاء من جسمها ... حينها تذكرت أن عمتها قد أهدتها عباءة و حجاب وقرآن ... لبست ما يليق بهذه الزيارة و نادت سائق جدتها ليوصلها إلى بيت عمها ... عندما طرقت الباب خرجت زوجة عمها فارتمت في حضنها باكيه ... ففهمت زوجة عمها بالأمر ... وحظر عمها .. ففعلت نفس الشيء .... لم يعرفها عمها في بادئ الأمر ... لكن بدا يطمئنها حلما عرف أنها ابنة أخيه و بدا بالحديث معها ... قالت (مــــلاك) فيما بعد أن هذه هي أول مره لها تشعر بالحنان و الحب والاهتمام...

ثم طلبت أن ترى إحدى بنات عمها لتعلمها الصلاة و الوضوء وما يتعلق بالدين ... ثم طلبت منهم عدم الدخول عليها و سألت عمها عن المدة اللازمة لحفظ القرآن ... فقال خمس سنين ... فحزنت .. وقالت ... ربما أموت قبل أن تنفضي خمس سنين ! وبدأت في رحلتها ... بدأت في حفظ القرآن الكريم ... كانت (مــــلاك) سعيدة بهذا النمط الجديد من الحياة .. كانت مرتاحة له كليا ً .. وبعد حوالي شهرين .. علم الأب أن ابنته ليست في البيت !!! أي أب هذا ؟!!! ذهب الرجل إلى بيت أخيه ليأخذ ابنته فرفضت ... ثم وافقت على أن تعيش في بيت جدها لحل الخلافات ... حققت (مــــلاك) حلمها بحفظ القرآن... لكن ليس في خمس سنين ... و لا ثلاثة سنين.. ولا سنه .. إنما في ثلاثة أشهر ... !!! سبحان الله .. أي عزيمة و إصرار هذا !! نعم حفظته في ثلاثة أشهر ... ثم قرروا أن يحتفلوا بهذه المناسبة فدعت الجميع للحضور... كان الجميع فرحين مبتهجين ... وعندما وصلوا... قالوا لهم أنها تصلي في غرفتها ... طال الانتظار و لم تخرج !! فقرروا الدخول عليها ... وجدوها ملقاة على سجادة الصلاة وهي تحتضن القرآن الكريم بين ذراعيها و قد فارقت الحياة... فارقت الحياة و هي محتضنة القرآن بجانب القلب الذي حفظه ... كان الجميع مذهولين لوفاتها ... قرروا غسلها و دفنها ... اتصلوا بابيها... وقد أوصت (مــــلاك) جدها بمنع أمها من الحضور إذا لم تغير ديانتها للإسلام ... وحضر إخوانها وأخواتها ... وبدؤوا بغسلها ... كانت أول مره لابنة عمها أن تغسل ميت ... ولكنها فعلت .. وقالوا بأنهم أحسوا أن هناك من كان يساعدهم في الغسيل...كانوا غير مرئيين !!! جهزوا الكفن ... وعندما أرادوا أن يكفنوها.. اختفى الكفن .. بحثوا عنه فلم يجدوه !! ... ظلوا يبحثون فلم يجدوا غير قماش في ركن البيت تنبعث منه أروع روائح العطر... فلم يجدوا غيره ليكفنوها به...كان في الصلاة ست من الرجال لا يعرفونهم ولم يكونوا من العائلة وملابسهم مختلفة ... وبعد الصلاة حمل هؤلاء الرجال (مــــلاك) إلى المقبرة ودفنوها ... ولم يعلم احد من هم أو من أين أتوا وأين ذهبوا ... !!!

هكذا عاشت وهكذا اختار الله لها النهاية

نهاية يتمناها كل واحد فينا

لكنها عملت لخاتمتها وسعت لها

فهل سعيت أنت لها؟

   طباعة 
1 صوت

جديد قصص العائدون

جديد قصص العائدون
هل أنت أعمى؟ - العائدون إلى الله

.:.: عائـــد لله :.:.

:: ضع بصمتك ::

.:.: تعرف علينا :.:.

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

احصائيات الموقع

جميع المواد : 2254
عدد التلاوات : 414
عدد المحاضرات : 0
عدد قصص العائدون : 75
عدد الفلاشات : 108
عدد التعليقات : 1199
عدد المشاركات : 54

شاهد بقلبك

.:.: قرآنك حياتك :.:.
 

محتوى المواد تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن آراء أصحاب الموقع والمواد معروضة للاستخدام الدعوي لا التجاري

حق الانتفاع لكل مسلم وجميع الحقوق محفوظة والتصميم خاص بالموقع